توضيح المراد - الحسيني الطهراني، السيد هاشم - الصفحة ٥١٣ - ذكر الاحاديث الواردة عن ائمتنا عليهم السلام فى بيان صفات الذات
المحض والخير المحض والعلم المحض والقدرة المحضة والحياة المحضة من غير ان يدل بكل واحد من هذه الالفاظ على معنى مفرد على حدة ، بل المفهوم منها عند الحكماء معنى وذات واحد لا يمكن ان يكون فى مادة او مخالطة ما بالقوة او يتأخر عنه شيء من اوصاف جلالته ذاتيا او فعليا ، انتهى.
ولهذا المذهب دلائل :
الاول الاخبار الواردة عن ائمتنا صلوات الله عليهم ، روى الكلينى ; فى باب اطلاق القول بانه شيء من الكافى عن ابى عبد الله ٧ انه قال جوابا للسائل هو سميع بصير؟ : سميع بغير جارحة وبصير بغير آلة ، بل يسمع بنفسه ويبصر بنفسه ، ليس قولى انه سميع يسمع بنفسه وبصير يبصر بنفسه انه شيء والنفس شيء آخر ، ولكن اردت عبارة عن نفسى اذ كنت مسئولا وافهاما لك اذ كنت سائلا : فاقول : انه سميع بكله لا ان الكل منه له بعض ، ولكنى اردت افهامك والتعبير عن نفسى ، وليس مرجعى فى ذلك الا الى انه السميع البصير العالم الخبير بلا اختلاف الذات ولا اختلاف المعنى.
وروى فى باب صفات الذات عن ابى بصير قال : سمعت أبا عبد الله ٧ يقول : لم يزل الله عز وجل ربنا والعلم ذاته ولا
معلوم ، والسمع ذاته ولا مسموع ، والبصر ذاته ولا مبصر ، والقدرة ذاته ولا مقدور الخ.
وروى عن محمد بن مسلم عن ابى جعفر ٧ انه قال فى صفة القديم : انه واحد صمد احدى المعنى ليس بمعان كثيرة مختلفة ، قال : قلت : جعلت فداك يزعم قوم من اهل العراق انه يسمع بغير الّذي يبصر ويبصر بغير الّذي يسمع ، قال : فقال : كذبوا والحدوا وشبهوا ، تعالى الله عن ذلك ، انه سميع بصير يسمع بما يبصر ويبصر بما يسمع ، وكل ذلك رواه الصدوق ; فى التوحيد فى الباب السادس والثلاثين والباب الحادى عشر.
وروى أيضا فى الباب العاشر عن منصور الصيقل عن ابى عبد الله ٧ ، قال : ان الله علم لا جهل فيه ، حياة لا موت فيه ، نور لا ظلمة فيه ، وعن يونس بن عبد الرحمن